عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
573
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
تناديه يا أعلى النّبيّين منصبا * وأكرم مبعوث بأكرم ملّة تقدّم وأحرم بالصلاة وأمّنا * وصلّ فرسل اللّه خلفك صفّت تهيّأ لتلقى اللّه وحدك خاليا * فها عنك أملاك السّماء تخلّت تسمّع لما يوحي الإله بنفسه * إليك وللقول الثّقيل تثبّت تدنا فأدناه إلى العرش ربه * وقال تقدّم يا وحيد محبّتي تعال إلينا مرحبا بحبيبنا * جز الحجب خلّ الخلق وادن لعزّتي تقرّب ولا تجزع وأقبل ولا تخف * وسل تعطى عبدي أنت سيّد صفوتي تلذّذ بنا واسمع لذيذ خطابنا * وعينك نزّه في عجائب قدرتي ترى العرش والكرسي والحجب قد بدت * لديك وأنواري عليك تجلّت تأنس بنا هذا الوصال وذا اللّقا * محبّ ومحبوب وساعة خلوتي تعاليت قدرا عندنا ومكانة * وذكرك مرفوع فحدّث بنعمتي تولّى رسول اللّه بالبشر راجعا * ومن حوله الأملاك بالنّور حفّت تبدّى فقلنا البدر أم وجه أحمد * تجلّى لنا بين العقيق ومكّة توسّلت يا ربّي إليك بجاهه * لتغفر أوزاري وتقبل توبتي تقضّى وضاع العمر واكتسب الخطى * ولم يبق إلّا حبّ أحمد عدّتي ترى تجمع الأيّام شملي بطيبة * لأسكب في تلك الأماكن عبرتي تهبّ الصّبا منها فأصبو لطيبها * وأودعها منّي إليه تحيّتي حرف الثاء ثوى جسم خير الخلق في أرض طيبة * فأضحى به المسك المعنبر ينفث ثنا الوجد أعناق النّياق لقبره * فسارت بهم تحت المحامل تلهث ثغور قبا تنعي وتبكي تشاءما * إلى سيّد عنه المكارم تورث ثكلتك نفسي لم تقاعدت عنهم * إلى كم على كسب المآثم ألبث ثبوا وانهضوا يا من أساءوا وأذنبوا * وشدّوا المطايا للحبيب وحثحثوا ثمال اليتامى عنده ينزل الرّضى * وثمّ يغاث الخاضع المتغوّث ثوب وآثام تزاح وزلّة * تزول وعدن في القيامة تورث ثقوا بحديثي في مناقب أحمد * فإني بها عن كلّ عدل أحدّث ثلاثة أشياء بها اللّه خصّه * فو اللّه لو أقسمت ما كنت أحنث